الأحد، 22 يونيو 2008

قصة وفائدة

*القصة أن شيخاً كان يعيش فوق تل من التلال ويملك جواداً وحيداً محبّباً** ** إليه**.. **في يوم من الأيام**>> **فر جواده فجاء إليه جيرانه يواسونه لهذا** **الحظ العاثر فأجابهم بلا حزن**>> **وما أدراكم أنه حظٌ عاثر؟** **وبعد أيام قليلة عاد إليه الجواد مصطحباً معه عدداً من الخيول** **البريّة.. فجاء إليه جيرانه يهنئونه على هذا الحظ السعيد فأجابهم بلا تهلل** **وما أدراكم أنه حظٌ سعيد؟** **ولم تمضي أيام حتى كان إبنه** **الشاب يدرب أحد هذه الخيول البرية فسقط من فوقه وكسرت ساقه وجاءوا للشيخ يواسونه في** **هذا الحظ السيء فأجابهم بلا هلع** **وما أدراكم أنه حظ سيء؟** **وبعد أسابيع قليلة أعلنت الحرب وجند شباب القرية وأعفت إبن الشيخ** **من القتال لكسر ساقه فمات في الحرب شبابٌ كثر** **وهكذا ظل الحظ** **العاثر يمهّد لحظ سعيد والحظ السعيد يمهّد لحظ عاثر الى ما لا نهاية في القصة وليست** **في القصة فقط بل وفي الحياة لحد بعيد**
**أهل الحكمة لا يغالون في الحزن على شيء فاتهم لأنهم لا يعرفون على وجهة** **اليقين إن كان فواته شراً خالصاً أم خير خفي أراد الله به أن يجنبهم ضرراً أكبر،** **ولا يغالون أيضاً في الابتهاج لنفس السبب** **إنمـا يشكرون** **الله دائماً على كل ما أعطاهم ويفرحون بإعتدال ويحزنون على مافاتهم بصبر** **وتجمل** **هؤلاء هم السعداء.. فإن السعيد هو الشخص القادر على تطبيق** **مفهوم الرضى بالقضاء والقدر ويتقبل الاقدار بمرونة وايمان** **لا يفرح الإنسان لمجرد أن حظه سعيد فقد تكون السعادة طريقًا للشقاء** **والعكس بالعكس***

ليست هناك تعليقات: